الشيخ عبد الله الحسن

231

المناظرات في الإمامة

وآله وسلم - إلى رأي أبي بكر ، أي الثلاث أحب إليك أن تقول ؟ فقال : أعوذ بالله من أن أزعم أنه يدبر دون النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أو يشركه ، أو بافتقار من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إليه . قال : فما الفضيلة في العريش ؟ فإن كانت فضيلة أبي بكر بتخلفه عن الحرب ، فيجب أن يكون كل متخلف فاضلا أفضل من المجاهدين ، والله عز وجل يقول : ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر ، والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) ( 1 ) الآية . قال إسحق بن حماد بن زيد ، ثم قال لي اقرأ : ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر ) ( 2 ) ، فقرأت حتى بلغت : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) ( 3 ) ، إلى قوله : ( وكان سعيكم مشكورا ) ( 4 ) . فقال : فيمن نزلت هذه الآيات ؟ فقلت : في علي - عليه السلام - ( 5 ) . قال : فهل بلغك أن عليا - عليه السلام - قال : حين أطعم المسكين واليتيم والأسير : ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا ) ( 6 ) ، على ما وصف الله عز وجل في كتابه ؟

--> ( 1 ) سورة النساء : الآية 95 . ( 2 ) سورة الإنسان : الآية 1 . ( 3 ) سورة الإنسان : الآية 8 . ( 4 ) سورة الإنسان : الآية 22 . ( 5 ) تقدمت تخريجات مصادر نزول هذه الآيات في أمير المؤمنين - عليه السلام - . ( 6 ) سورة الإنسان : الآية 9 .